في ما يجوز تضحيته
عن عقبة بن عامر أن رسول الله ﷺ أعطاه غنما يقسمها على أصحابه ضحايا فبقي عتود فذكره لرسول الله ﷺ فقال: "ضح أنت به" العتود صغير ولد المعز وبالإجماع لا يضحى بمثله فتكون رخصة مختصة بعقبة كما خص أبو بردة بن نيار بتضحية جذع المعز على أن لا يجزى عن أحد بعده وروى حديث عقبة على خلافه قال ضحينا مع رسول الله ﷺ بجذاع الضان ويحتمل أن يكون اراد ما كانت الجماعة ضحت به مما قسم عليهم بأمر رسول الله ﷺ ثم اختص هو بما رخص له فيه من تضحية العتود وهو فاسد الإسناد لا يتصل بعقبة والحديث الصحيح حديث جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ قال: "لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم فاذبحوا مكانها جذعة من الضان" ففيه إباحة التضحية بالجذعة عند عدم المسنة وروى عن أم بلال الأسلمية عن أبيها أن رسول الله ﷺ قال: "يجوز الجذع من الضان ضحية لمن كانت له غنم" فكان في ذلك إباحة الضحية بالجذعة مطلقا والحق أن الرخصة مختصة بعقبة كما رخص لأبي بردة.