في قوله: "الحقي بأهلك"
عن عائشة ﵂ أن ابنة الجون لما أدخلت على النبي ﷺ قالت أعوذ بالله منك فقال رسول الله ﷺ: "لقد عذت بمعاذ إلحقي بأهلك" قال الأوزاعي فنرى أن هذا القول تطليقة لأنها كرهت مكانه وطلبت فراقه فأراد به ﷺ الطلاق وفي حديث كعب لما أمر باعتزال امرأته قال له: أطلقها؟ قال: لا ولكن اعتزلها فقال لها: إلحقي بأهلك, ولم تصربه طالقا لأنه ما أراده وروى: أن أبا أسيد أتاه بها وأنزلها في موضع فخرج رسول الله ﷺ يمشي حتى انتهى إليها فأقعى وأهوى ليقبلها فقالت: أعوذ بالله منك فقال لها: "لقد عذت بمعاذ" وأمرني أن أردها إلى أهلها, وفي بعض الآثار فقال: "يا أبا أسيد اسكها رازقيتين وألحقها بأهلها" وإنما جاز لأبي أسيد حملها من عند أهلها ولي أهلها وليس من محارمها لأنه صلى الله عليه وسلم