جئت لأهب لك نفسي فصعد النظر إليها وصوبه ثم طأطأ رأسه فقام رجل فقال أي رسول الله: إن لم تكن لك بها حاجة فزوجنيها فقال: "هل عندك من شيء" قال: لا والله يا رسول الله قال: "انظر ولو خاتما من حديد" فذهب ثم رجع فقال: لا والله يا رسول الله ولا خاتما من حديد ولكن هذا إزاري قال سهل: ما له رداء فلها نصفه فقال رسول الله ﷺ: "ما تصنع بإزارك أن لبسته لم يكن عليها منه شيء وإن لبسته لم يكن عليك منه شيء" فجلس الرجل حتى طال مجلسه قال: فرآه رسول الله ﷺ موليا فأمر به فدعى له فقال: "ما معك من القرآن" قال: سورة كذا وكذا عدها قال: "أتقرأ عن ظهر قلب" قال: نعم قال: "اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن" فيه دليل على أن النكاح لو تم بينهما على نصف الإزار لكان لكل واحد منهما لبسه بكماله في حال ما لحق ملكه في نصفه ولولا ذلك لم يقل رسول الله ﷺ هذا القول كما لم يقل أن لبسه سواك أو سواها لم يكن عليك ولا عليها فدل على جواز المهايأة في الثياب وفيما سواها مما ينقسم أولا ينقسم فيستعمله كل واحد منهما وقت معلوما حتى يعتدلا في منافعه وإن كان يمكن التجزية يجزي بينهما وهذا يوافق مذهب الذين يقولون في الدار بين الرجلين فيطلب أحدهما سكنى نصيبه منها ويأباه الآخر أن المهاياة تستعمل بينهما وممن ذهب إليه أبو حنيفة وأصحابه ولهم في ذلك مخالفون ممن يقول أنه ليس ذلك لواحد منهما إلا بإطلاق صاحبه والله أعلم.
Kitab: Al-Mu'tashar minal Mukhtashar · Pengarang: جمال الدين الملطي
Baca Juz 2, halaman 54
Rujukan halaman ini: المعتصر من المختصر من مشكل الآثار، ج 2، ص 54 (SanadKitab #11816, hlm. urut 693)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.