في القود من الجبذة
عن أبي هريرة كنا نقعد مع رسول الله ﷺ في المسجد حتى إذا قام فقمنا فقام يوما فقمنا معه حتى لما بلغ وسط المسجد أدركه أعرابي فجبذ بردائه من ورائه وكان رداءه خشنا فحمر رقبته فقال: يا محمد أحمل لي على بعيري هذين فإنك لا تحمل من مالك ولا من مال أبيك وقال رسول الله ﷺ: "إني لا أحمل لك حتى تقيدني مما جبذت برقبتي" فقال الأعرابي: والله لا أقيدك فلما سمعنا قول الأعرابي أقبلنا إليه سراعا فالتفت رسول الله ﷺ فقال: "عزمت على من سمع كلامي أن لا يبرح مقامه حتى آذن له" فقال رسول الله ﷺ لرجل من القوم: "أحمل على بعير شعير أو على بعير تمرا" ثم قال رسول الله ﷺ: "انصرفوا"، يحتمل أن المراد من ذلك أن يتخلق الأعرابي بخلق الإسلام من التواضع والرفق كما فعل أبو بكر وعمر لا أن