في من افترى على جماعة.
روي أن هلال بن أمية قذف امرأته في زمن النبي ﷺ بشريك بن سحماء فقال النبي ﷺ: "البينة أو حد في ظهرك" فقال: إذا وجد أحدنا رجلا مع امرأته التمس البينة قال فجعل النبي ﷺ يقول: "البينة وإلا حد في ظهرك" فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق ولينزلن الله في أمري ما يبرئ ظهري من الحد فنزلت آية اللعان.
في قوله ﷺ: "البينة وإلا حد في ظهرك" دليل على أن الذي وجب عليه حد واحد وهو بقذفه إياها بشريك قاذف لهما جميعا كما يقول أبو حنيفة ومالك وأصحابهما خلافا لغيرهما ممن يرى عليه لكل واحد منهما حدا وهو موافق لما كان في قذف عائشة ﵂ قالت: لما أنزل على رسول الله ﷺ خرج فجلس على المنبر فتلا على الناس ما أنزل الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْأِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ﴾ الآية قالت: ثم نزل رسول الله ﷺ فأمر برجلين وامرأة فضربوا أحدهم ثمانين ثمانين وهم الذين تولوا كبر ذلك حسان ومسطح وحمنة قال الطحاوي: ولا نعلم عن أحد من الصحابة ولا عن التابعين خلاف هذا.