في وطء البهيمة
روي عن ابن عباس قال رسول الله ﷺ: "من وجدتموه على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة معه". فقيل لابن عباس: ما شأن البهيمة؟ فقال: ما سمعت في ذلك شيئا ولكني أرى رسول الله ﷺ كره أن يؤكل لحمها أو ينتفع بها وقد عمل بها ذلك العمل وعنه أن رسول الله ﷺ قال: "من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوها"، قال الطحاوي: الحديثان مردودان إلى ابن عباس وقد وجدنا من وجوه صحاح ما يدفع ذلك روي عنه بطريق صحيح أنه قال: ليس على من أتى بهيمة حد فإن كان الحديثان غير صحيحين كفينا مؤنتهما وإن كانا صحيحين فابن عباس لم يقل بعد النبي ﷺ ما يخالفه إلا بعد ثبوت نسخه عنده وفي ذلك ما دل على سقوط الحديثين ووجوب تركهما ويؤيد ذلك قوله ﷺ: "لا يحل دم امرء مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان وزنا بعد إحصان وقتل نفس بغير نفس" وفيه ما يدفع القتل بما سواها إلا ان تقوم الحجة بإلحاق رسول الله ﷺ بها غيرها ولم نجد ذلك.