في سبب نزول قوله تعالى ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ﴾ الآية
وعن أنس أن ثمانين رجلا من أهل مكة هبطوا على رسول الله ﷺ وأصحابه من التنعيم عند صلاة الصبح ليقتلوهم فأخذهم رسول الله ﷺ فأعتقهم فأنزل الله ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ الآية وروي أن سببها كان أن رسول الله ﷺ لما رد أبا جندل وأبا بصير إلى المشركين على ما كان قاضى عليه المشركين بالحديبية لحقوا سيف البحر فقطعوا الطريق على قريش فأرسلت قريش إلى النبي ﷺ تناشد بالله والرحم لما أرسل إليهم فمن أتاه فهو آمن فأرسل إليهم فأنزل الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ﴾ الآية حتى بلغ ﴿حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ وحميتهم أنهم لم يقروا أنه نبي ولم يقرؤا بسم الله الرحمن الرحيم وحالوا بينه وبين البيت ولا تضاد بين السببين لكن في الآية ﴿بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ والتنعيم من بطنها وسيف البحر ليس من بطنها وكذا في حديث أنس الظفر بهم ولا ظفر في الحديث الآخر.