حم فصلت
عن ابن مسعود اني لمستند بأستار الكعبة إذ جاء ثلاثة نفر ثقفي وقرشيان كثير شحم بطونهم قليل فقه قلوبهم فقال أحدهم: أترى الله يسمع ما قلنا؟ فقال أحدهم: أراه يسمع إذا رفعنا ولا يسمع إذا خفضنا وقال الآخر: إن كان يسمع منه شيئا إنه ليسمعه كله فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فأنزل الله ﷿: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ﴾ إلى ﴿الْمُعْتَبِينَ﴾ .
قيل سياق الآية ﴿وهو وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ﴾ إلى قوله: ﴿إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ثم قال توبيخا: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ﴾ الآية ينافي صحة ما في الحديث لأن ذلك كله في الآخرة.
قلنا: يحتمل أن الله تعالى أنزل على رسوله في الحين الذي ذكر ابن مسعود ما ذكره له أولائك الجهال ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾ الآية توبيخا لهم