في لبس الحرير
عن ابن عمر أن عمر قال: يا رسول الله إني مررت بعطارد أو بلبيد وهو يعرض حلة حرير فلو اشتريتها للجمعة وللوفود فقال رسول الله ﷺ: "إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة"، وحج معاوية فدعا نفرا من الأنصار في الكعبة فقال: أنشدكم بالله ألم تسمعوا رسول الله ﷺ ينهى عن ثياب الحرير قالوا: اللهم نعم قال: وأنا أشهد فيه النهي عن الحرير مطلقا فاحتمل عموم الرجال والنساء وهو مذهب ابن الزبير، وروي أن رسول الله ﷺ كان يمنع أهله الحلية والحرير ويقول: "إن كنتن تحببن حلية الجنة وحريرها فلا تلبسنها في الدنيا"، ويؤيده القياس على استعمال آنية الذهب والفضة فإن الحرمة تعم الجنسين لأنهما آنية الجنة فكذا الحرير لباس أهل الجنة قال تعالى: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ ولكن أكثر الآثار يخالف ذلك.
وعن أنس أنه رأى أم كلثوم بنت النبي ﷺ عليها برد حرير سيراء فإن كان في زمانه ﷺ ففيه ما يعارض ما ذكرنا وإن كان بعده١ كان دليلا على نسخه.
وعن ابن الزبير وهو يخطب أيها الناس: لا تلبسوا نساءكم الحرير قال ﵇: "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة"، وقال ابن الزبير وأنا أقول: من لم يلبسه في الآخرة لم يدخل الجنة، وفيه نظر لأنه روى عن أبي سعيد