ولو كانت صلاته غير مجزية بدون الصلاة عليه لأمر بالإعادة كما أمر المصلي الصلاة الناقصة في حديث رفاعة بن رافع إذ قال له "ارجع فصل فإنك لم تصل" مرتين أو ثلاثا الحديث.
ولا حجة لمن أوجب الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد الآخر بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ لأن ذلك يدل على وجوب الصلاة قولا وغيرها مثل قوله واذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه الآية فلو ترك رجل في صلاته التسبيح لم تفسد صلاته بذلك وإن كان فيه ترك فضيلة فكذا الصلاة على النبي ﷺ في الصلاة بتركها يكون المصلي تاركا لحظه في الفضيلة وكذا لا دليل فيه لمن أوجبها في التشهد الذي يتلوه السلام بقوله تعالى: ﴿وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ لأنه يحتمل أن يكون المراد به التسليم له ﷺ في أمره ونهيه في الصلاة وغيرها كما في قوله تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ﴾ إلى قوله: ﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ إذ لا خلاف من المخالف في تأويل هذه الآية والله أعلم.