والذين ذكر عنهم إنكار كرامات الأولياء١ من المعتزلة وغيرهم؛ كأبي إسحاق الاسفرايني، وأبي محمد بن أبي زيد؛ وكما ذكر ذلك أبو محمد بن حزم٢، لا ينكرون الدعوات المجابة، ولا ينكرون الرؤيا الصادقة؛ فإن هذا متفق عليه بين المسلمين٣؛ وهو أن الله تعالى قد يخصّ بعض عباده بإجابة دعائه أكثر من بعض، ويخصّ بعضهم بما يريه من المبشّرات. وقد كان سعد بن أبي وقاص معروفاً بإجابة الدعاء؛ فإنّ النبيّ [ﷺ] ٤ قال: "اللهمّ سدّد رميته، وأجب دعوته"٥. وحكاياته في ذلك مشهورة٦.