والمقصود هنا: الكلام على الفرق بين آيات الأنبياء وغيرهم، وأنّ من قال١: إن آيات الأنبياء، والسحر، و [الكهانة] ٢، والكرامات، وغير ذلك من جنس واحدٍ، فقد غلط أيضاً.
المتكلمون لم يعرفوا قدر آيات الأنبياء
والطائفتان٣ لم يعرفوا قدر آيات الأنبياء، بل جعلوها من هذا الجنس؛ فهؤلاء٤ نفوه، وهؤلاء٥ أثبتوه وذكروا فرقاً لا حقيقة له.
وإذا قال القائل: آيات الأنبياء لا يقدر عليها [إلا الله، أو أن الله يخترعها ويبتدئها بقدرته، أو أنها من فعل الفاعل المختار، ونحو ذلك٦.
الرد على الأشاعرة
قيل له: هذا كلامٌ مجملٌ. فقد يقال عن كل ما يكون آية: لا يقدر عليه إلا الله] ٧؛ فإن الله خالق كل شيء، وغيره لا يستقلّ بإحداث شيء. وعلى هذا: فلا فرق بين المعجزات وغيرها.
وقد يقال: لا يقدر عليها إلا الله: أي هي خارجةٌ عن مقدورات