الباب الثاني: قسم التحقيق
فصل في معجزات الأنبياء التي هي آياتهم وبراهينهم
...
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله ربّ العالمين. قال شيخ الإسلام تقي الدّين بن تيميّة ﵀:
فصل ((في معجزات الأنبياء التي هي آياتهم وبراهينهم)) ((كما سماها الله آيات وبراهين))
... [فإنّ لهم١ طرقاً] ٢ في التمييز بينها وبين غيرها، وفي وجه دلالتها.
طرق النظار في التمييز بين المعجزة وغيرها
أمّا الأول: فإنّ [منهم] ٣ من رأى [أنّ] ٤ [كلّ ما] ٥ يخرج عن الأمر المعتاد، فإنه معجزة؛ وهو الخارق للعادة إذا اقترن بدعوى النبوة.
وقد علموا أنّ الدليل مستلزمٌ للمدلول، فيلزم أن يكون كلّ من خُرِقت له العادة نبيّاً.