ممتنع؛ فإنّكم تقولون: يجوز أن يخلق على يد مدّعي النبوة، والساحر، والصالح. لكن إن ادّعى النبوّة، دلّت على صدقه، وإن لم يدّع النبوّة، لم يدل على شيء١، مع أنّه لا فرق عند الله بين أن يخلقها على يد مدّعي النبوّة، وغير مدّعي النبوة، بل كلاهما جائز فيه.
فإذا كان هذا مثل هذا: [لِمَ] ٢ كان أحدهما دليلاً دون الآخر؟ ولِمَ اقترن العلم بأحد المتماثلين دون الآخر؟ ومن أين علمتم أنّ الرب لا يخرقها مع دعوى النبوة إلاّ على يد صادق، وأنتم تجوّزون على أصلكم كلّ فعل مقدور٣، وخلقها على يد الكذاب مقدور؟!.
الأشاعرة لم يجعلوا بين المعجزات والكرامات فرقاً
ثمّ هؤلاء٤ جوّزوا كرامات الصالحين، ولم يذكروا بين جنسها٥ وجنس كرامات الأنبياء فرقٌ، بل صرّح أئمتهم٦ [أنّ كلّ ما] ٧ خُرق لنبيّ،