قول الفلاسفة
وأمّا المتفلسفة فيقولون: أحدث صوراً في موادّ باقية كما يقول هؤلاء، لكن [يقولون] ١: أحدث صوراً هي جواهر في مادّة هي جوهر، وعندهم ثمّ مادّة باقية بعينها، والصور الجوهرية؛ كصورة الماء، والهواء، والتراب، والمولّدات تعتقب عليها٢.
أقسام الموجودات عند الفلاسفة
وهذه المادة - عندهم٣ - جوهر عقليّ، وكذلك الصورة المجرّدة جوهر عقليّ٤، ولكن الجسم مُركّب من المادّة والصورة٥، ولهذا قسّموا الموجودات، فقالوا: إما أن يكون الموجود حالا [بغيره] ٦، أو محلا، أو مركبا من الحال، والمحل، [أو] ٧ لا هذا ولا هذا. فالحال في غيره هو الصورة، والمحلّ هو المادّة، والمركّب منهما هو الجسم، وما ليس كذلك؛ إن كان متعلّقاً بالجسم، فهو النفس، وإلا فهو العقل٨.
وهذا التقسيم فيه خطأ كثير من وجوه، ليس هذا موضعها٩؛ إذ