[وهؤلاء، وهؤلاء] ١ تحيّروا في خلق الشيء من مادة؛ كخلق الإنسان من النطفة، والحب من الحب، والشجرة من النواة، وظنّوا أنّ هذا لا يكون إلا مع بقاء أصل تلك المادّة؛ إمّا الجواهر عند قوم٢، وإمّا المادّة المشتركة عند قوم٣. وهم في الحقيقة يُنكرون أن يخلق الله شيئاً من شيء؛ فإنّه عندهم لم يُحدِث إلا الصورة التي هي عرض عند قوم، أو جوهر عقليّ عند قوم. وكلاهما لم يخلق من مادّة، والمادّة عندهم باقية بعينها، لم يخلق، و [لن] ٤ يخلق منها شيء.
وقد ذكروا في قوله: ﴿أَمْ خُلِقُوْا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ﴾ ٥ ثلاثة أمور:
قال ابن عباس والأكثرون: أم خُلقوا من غير خالق، وهو الذي ذكره٦ الخطابي٧.