فصل١
في تمام القول في محبّة الله٢،
وانقسام المراد إلى ما يُراد لذاته، وإلى ما يُراد لغيره٣
تابع: الوجه الأول في الرد على الفلاسفة
ثمّ٤ ذلك الغير لا بُدّ أن يكون مُراداً لذاته، فالمراد لذاته لازمٌ لجنس الإرادة، والإرادة لازمة لجنس الحركة؛ فإنّ الحركة [الطبيعيّة٥،و] ٦ القسريّة٧ مستلزمةٌ للحركة الإراديّة٨. والحركة الإراديّة مستلزمة لمرادٍ
١ كُتب في بداية الورقة: "بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم عونك، لا حول ولا قوة إلا بك".
٢ انظر: كلام المؤلف ﵀ على محبّة الله تعالى في: منهاج السنة النبوية ٥٣٨٨-٤١٢. والاستقامة ٢٨٨-١٢٨. ومجموع الفتاوى ١٤٧٨. والجواب الصحيح ٦٣٩. وقاعدة في المحبة - ضمن جامع الرسائل - ٢١٩٣-٤٠١.
٣ انظر: مزيد كلامٍ للمؤلف ﵀ عن انقسام المراد إلى ما يُراد لذاته، وإلى ما يُراد لغيره في: درء تعارض العقل والنقل ٦٦٣-٦٦.
٤ في ((ط)) : تمّ - بالتاء -، وما أثبت من ((خ)) ، و ((م)) .
٥ الحركة الطبيعيّة: هي التي لا تحصل بسبب أمر خارج، ولا تكون مع شعورٍ وإرادة؛ كحركة الحجر إلى أسفل. التعريفات للجرجاني ص ٨٥.
٦ ما بين المعقوفتين ليس في ((م)) ، و ((ط)) . وهو في حاشية ((خ)) ، فوق السطر، وعليه علامة التصحيح ((صح)) .
٧ الحركة القسريّة: ما يكون مبدؤها بسبب ميلٍ مستفادٍ من خارج؛ كالحجر المرمى إلى فوق. فهي حركة اضطراريّة. التعريفات للجرجاني ص ٨٥.
٨ الحركة الإراديّة: ما لا يكون مبدؤها بسبب أمرٍ خارجٍ مقارناً بشعورٍ وإرادة؛ كالحركة الصادرة من الحيوان بإرادته. التعريفات ص ٨٥.