وهذا لا ضابط له؛ فإنّ ما يعجز عنه قوم دون قوم لا ينضبط. ولكنّ هذا يُفسد قول مَنْ فسّرها بخرق العادة١؛ فإن العادات تختلف.
وقد ذكروا٢ هذا، وقالوا: المعجزة عند كل قوم ما كان خرقاً لعادتهم٣. وقالوا: يُشترط أن تكون [خارقة] ٤ لعادة من دعاهم، وإن كان معتاداً لغيرهم. [وقالوا: إذا] ٥ كان المدّعي كذّاباً؛ فإن الله [يُقيّض] ٦ له من يعارضه من أهل تلك الصناعة، أو يمنعه من القدرة عليها٧.
وهذا وجه ثان يدل على فساد ما أصّلوه٨؛ هم، والمعتزلة٩.