ولهذا لم يكن مثل هذا آية لنبيّ، وإنما كان النبي ﷺ يضع يده في الماء، فينبع الماء من بين أصابعه١. وهذا لا يقدر عليه؛ لا إنس، ولا جنّ. وكذلك الطعام القليل يصير كثيراً٢، وهذا لا يقدر عليه؛ لا الجنّ، ولا الإنس. ولم يأت [النبيّ] ٣ [ﷺ] ٤ قطّ بطعامٍ من الغيب، ولا شرابٍ٥، وإنما كان هذا قد يحصل لبعض أصحابه؛ كما أتى خبيب بن عدي٦ وهو أسير بمكة بقطف من عنب٧. وهذا الجنس ليس من خصائص الأنبياء. ومريم ﵍ لم تكن نبيّة، وكانت تؤتى [بطعام٨. فإنّ هذا قد يكون