وأمّا أئمة السنة والحديث؛ كعبد الله بن المبارك، وأحمد بن حنبل١، وغيرهما٢؛ فقالوا: لم يزل الربّ متكلماً إذا شاء وكيف شاء؛ [فذكروا] ٣ أنّه يتكلم بمشيئته وقدرته، وأنّه لم يزل كذلك٤.
المتكلمون مخالفون للكتاب والسنة
وهذا يناقض الأصل٥ الذي اشترك فيه المتكلمون؛ من الجهميّة، والمعتزلة، ومن تلقى عنهم؛ فلا هم موافقون للكتاب والسنة وكلام السلف؛ لا فيما اتفقوا عليه، ولا فيما تنازعوا فيه، ولهذا يوجد في عامّة أصول الدين لكل منهم قول، وليس في أقوالهم ما يوافق الكتاب والسنة؛ كأقوالهم في كلام الله، وأقوالهم في إرادته ومشيئته، وفي علمه، وفي قدرته، وفي غير ذلك من صفاته٦. وإن كان بعضهم أقرب إلى السنة والسلف من بعض.