كل منصف أن لله عناية به وبكلامه؛ لأنه يذب عن سنة نبيه ﷺ تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين"١.
وقال ﵀ أيضاً: "وللشيخ ﵀ من المصنفات والفتاوى والقواعد والأجوبة والرسائل وغير ذلك من الفوائد ما لا ينضبط، ولا أعلم أحداً من متقدمي الأمة ولا متأخريها جمع مثل ما جمع، ولا صنّف نحو ما صنّف، ولا قريباً من ذلك، مع أنّ أكثر تصانيفه إنما أملاها من حفظه، وكثير منها صنّفه في الحبس وليس عنده ما يحتاج إليه من الكتب"٢.
وبهذا نعرف غزارة علم الشيخ ﵀ ووفرة ما ألّف، وكثرة ما صنّف، حتى إنّ أقرب الناس إليه، ومن صحبه وسبر حاله، لم يستطع حصرها واستيعابها، وكلّهم يُشير إلى كثرتها في الأقطار، وانتشارها في الأمصار.
وما زال المسلمون - ولله الحمد - ينتفعون بها؛ فقد حفظ الله الكثير منها، ونفع بها، فله الحمد والمنّة
وقد جمع الأخ الباحث علي بن عبد العزيز الشبل قوائم ببعض مخطوطات شيخ الإسلام ﵀ من فهارس المكتبات والمجموعات الخطية العامة والخاصة، وأوصل عدد ما جمع إلى (٤١٢) مخطوطاً ما بين رسالة وكتاب كبير، وأسماها الثبت. وهو مطبوع.
وقد أضاف إليه أيضاً قائمة ببعض مخطوطات العلامة ابن القيم ﵀. فجزاه الله خيراً.
ولا شكّ أنه لم يستوف كلّ الموجود، بل ربما كان ما فُقد أكثر.