في الصغرى، موضوع في الكبرى؛ فالاستدلال وقع [بإسكاره] ١ على أنّه خمرٌ، ومحرم. ومسكر النبيذ المتنازع فيه أخصّ من مسمّى المسكر، والخمر.
والمقدّمة الثانية: الكبرى؛ وهي قولنا: وكلّ مسكر خمر: ليست هي الدليل، بل لا بدّ من الصغرى معها، وهي خاصة.
فالمدلول عليه إن كان تحريم النبيذ المتنازع فيه، فهذا إنما يدل على تحريمه: أنّه مسكر، وليس [إسكاره] ٢ أعمّ منه، بل يلزم من ثبوت [إسكاره] ٣، ثبوته؛ فإنّ ثبوت الموصوف بدون الصفة ممتنع؛ [فإسكاره] ٤ دلّ على تحريمه، وليس تحريمه أعمّ من [إسكاره] ٥، بل جنس [الإسكار] ٦ والحرام أعمّ من هذا المسكر، [وهذا] ٧ المحرم.
لكن هذا العام ليس هو الدليل بدون الخاص، بل قوله: كل مسكر حرام: يدلّ على تحريم كلّ مسكرٍ مطلقاً، من غير تعيين؛ فيكون [الإسكار] ٨ مستلزماً للتحريم، والمسكر أخص من الحرام.