عدّة طرق، ومسالك؛ حتى [أطلقوا] ١ [على] ٢ ما يُصنّف من الاحتجاج على مسائل النزاع: طريقة؛ لأنّه فيه أدلة المصنّف على موارد النزاع. ومن هذا الباب الاستدلال على المرض بعلامات له، والاستدلال بالأصوات؛ فإن كانت كلاماً، كانت الدلالة قصديّة إراديّة، قصد المتكلم أن يدلّ بها، وهي دلالة وضعية عقلية؛ وإن كانت غير كلام، كانت الدلالة عقليّة طبعيّة؛ كما يستدل بالأصوات التي هي بكاء، وانتحاب، وضحك، وقهقهة، ونحنحة، وتنخّم، ونحو ذلك، على أحوال المصوت٣.
ومن الدلائل: الشعائر؛ مثل شعائر الإسلام الظاهرة، التي [تدلّ] ٤ على أن الدار دار الإسلام؛ كالأذان، والجُمَع، والأعياد.
وفي الصحيحين: عن أنس ﵁ قال -: "كان رسول الله ﷺ إذا غزا قوما لم يغز حتى يصبح، فإن سمع أذاناً أمسك، وإن لم يسمع أذاناً أغار بعدما يصبح". هذا لفظ البخاري٥، ولفظ مسلم٦: "كان يغير