لفظ السيما
وأما السيما: فهي علامة بنفسها، لم يقصدها؛ مثل سيما المؤمنين، وسيما المنافقين؛ قال تعالى في المؤمنين: ﴿سِيمَاهُمْ في وُجُوهِهم مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ ١، وقال في المنافقين: ﴿ [فَلَعَرَفْتَهُمْ] ٢ بِسِيمَاهُمْ﴾ ٣،
وقال: ﴿عُتُلّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيم﴾ ٤؛ قيل: له زنمة من الشر يعرف بها٥.
ومنه: سيما المؤمنين يوم القيامة؛ التي بها يعرفهم نبيهم؛ وهو أنَّهم [غُرّ] ٦ مُحَجَّلون من آثار الوضوء٧؛ فهذه علامة وآية، لكنّها من النوع الأول، لم يقصد المسلمون أن يتوضؤوا ليُعرفوا بالوضوء، لكن من اللوازم لهم الوضوء للصلاة، وقد جعل الله أثرَ ذلك نوراً في وجوههم وأيديهم، [وليس هذا لغيرهم؛ فإنّ هذا الوضوء] ٨ لم يكن لغيرهم. والحديث الذي