فصل آيات الأنبياء دليل وبرهان
فالآيات التي تكون آيات للأنبياء: هي دليلٌ وبُرهان.
والله تعالى سمّاها برهاناً في قوله لموسى: ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ﴾ ١؛ وهي العصا واليد٢.
وسماها برهاناً [و] ٣آيات في مواضع كثيرة من القرآن٤.
فحدّها حدّ الدليل والبرهان؛ وهي أن تكون مستلزمة لصدق النبيّ، فلا يتصور أن [توجد] ٥ مع انتفاء [صدق] ٦ من أخبر أنّ الله أرسله.
فليس له إلاَّ حالان: إمّا أن يكون الله أرسله، فيكون صادقاً، أو لا يكون أرسله، فلا يكون صادقاً.
فآيات الصدق لا توجد إلا مع أحد النقيضين؛ وهو الصدق، لا [توجد] ٧