الطين، ولكنّ آياتِهم صغارٌ، وكبارٌ؛ كما قال الله تعالى: ﴿فَأَرَاهُ الآيَةَ الكُبْرَى﴾ ١؛ فلله تعالى آية كبيرة وصغيرة، وقال عن نبيّه محمّد: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الكُبْرَى﴾ ٢، فالآيات الكبرى مختصة بهم.
الآيات قسمان: كبرى وصغرى
الآيات الكبرى مختصة بالأنبياء
الآيات الصغرى قد تكون للصالحين
وأما الآيات الصغرى: فقد [تكون] ٣ للصالحين؛ مثل تكثير الطعام، فهذا قد وجد لغير واحدٍ من الصالحين٤، لكن لم يوجد كما وجد للنبيّ ﷺ أنّه أطعم الجيش من شيء يسير٥. فقد يوجد لغيرهم من جنس ما وجد لهم، لكن لا يماثلون في قدره؛ فهم مختصون إمّا بجنس الآيات فلا يكون لمثلهم؛ كالاتيان بالقرآن، وانشقاق القمر، وقلب العصا حية، وانفلاق البحر، وأن يخلق من الطين كهيئة الطير؛ وإمّا بقدرها، وكيفيتها؛ كنار الخليل٦؛ فإنّ أبا مسلم [الخولاني] ٧، وغيره صارت النار عليهم برداً وسلاماً٨، لكن