الغزالي عدل عن طريقة الأشاعرة في الاستدلال بالمعجزات
ولهذا عدل الغزالي وغيره عن طريقهم في الاستدلال بالمعجزات٢؛ لكون المعجزات على أصلهم٣ لا تدلّ على نبوة نبيّ. وليس عندهم في نفس الأمر معجزات، وإنما يقولون: المعجزات عِلمُ الصدق؛ لأنّها في نفس الأمر كذلك٤.
وهم صادقون في هذا، لكن على أصلهم ليست دليلاً على الصدق، ولا دليلَ على الصدق.
فآيات الأنبياء تدلّ على صدقهم دلالة معلومة بالضرورة تارةً، وبالنظر أخرى.
وهم قد يقولون: إنّه يحصل العلم الضروري بأنّ الله صدّقه بها؛ وهي الطريقة التي سلكها أبو المعالي، والرازي، وغيرهما٥؛ وهي طريقة صحيحة في نفسها، لكن [تناقض] ٦ بعض أصولهم.