النبوة، كان معجزة، وإن وجد بدون دعوى النبوة، لم يكن معجزة١، فاحتاجوا لذلك أن يجعلوه مقارناً للدعوى.
قالوا: والدليل على [ذلك: أنّ مثل] ٢ آيات الأنبياء يأتي في آخر الزمان، إذا [جاءت] ٣ أشراط الساعة، ومع ذلك ليس هو من آياتهم٤.
وكذلك قالوا في كرامات الأولياء٥.
أشراط الساعة من آيات الأنبياء
وليس الأمر كذلك، بل أشراط الساعة هي من آيات الأنبياء٦، من وجوه؛
منها: أنهم أخبروا بها قبل وقوعها، فإذا جاءت كما أخبروا، كان ذلك من آياتهم.
ومنها: أنهم أخبروا بالساعة، فهذه الأشراط مصدّقة لخبرهم بالساعة، وكلّ من آمن بالساعة آمن بالأنبياء، وكلّ من كذب الأنبياء كذّب الساعة، قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوَّاً شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ