من يشهد لكم، فيوافقكم على أنّ هذا ليس من عند الله؛ ادعوا كل من لم يُقرّ بأنّ هذا منزّل من الله، فهذا تعجيزٌ لكل من لم يؤمن به. ومن آمن به، وبقي في ريب، [بل] ١ قد عُلم أنّه من عند الله.
وهذا التحدي في البقرة، وهي مدنية بعد يونس وهود. ولهذا قال: ﴿وَإِنْ كُنْتُم في رَيْب﴾ ، وهناك٢ قال: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾ ؛ فهذا٣ تحدّي لكل مرتاب، وذاك٤ تحدي لكلّ مثل مكذب. ولهذا قيل في ذاك٥: ﴿مَن اسْتَطَعْتُمْ﴾ فإنه أبلغ، وقيل في هذا٦: ﴿شُهَدَاءَكُم﴾ .
وقد قال بعض المفسرين٧: ﴿شُهَدَاءَكُم﴾ : آلهتكم، وقال بعضهم٨: من يشهد أنّ الذي جئتم به مثل القرآن.
والصواب: أن شهداءهم الذين يشهدون لهم؛ كما ذكره ابن اسحق٩