كما قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعَاً﴾ ١.
ومتى ذكرت ألفاظ القرآن والحديث، وبُيِّن معناها بياناً شافياً، [فإنّها] ٢ لا [تنتظم] ٣ جميع ما يقوله الناس من المعاني الصحيحة، وفيها زيادات عظيمة لا توجد في كلام الناس، وهي محفوظة مما دخل في كلام الناس من الباطل؛ كما قال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ ٤، وقال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ ٥، وقال تعالى: ﴿الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ ٦، وقال: ﴿تِلْكَ آيَاتُ الكِتَابِ الحَكِيم﴾ ٧. وفيه من دلائل الربوبية، والنبوة، والمعاد ما لا يوجد في كلام أحدٍ من العباد؛ ففيه أصول الدين المفيدة لليقين٨؛