كذلك الجن منهم المؤمن به، ومنهم المسلم له مع نفاق، ومنهم المعاهد المسالم لمؤمني الجن، ومنهم الحربي الخائف من المؤمنين. وكان هذا أفضل مما أوتيه سليمان؛ فإن الله سخّر الجن لسليمان تطيعه طاعة الملوك؛ فإن سليمان كان نبياً ملكاً، مثل داود ويوسف. وأما محمّد فهو عبدٌ رسولٌ، مثل إبراهيم وموسى وعيسى١ [﵈] ٢، وهؤلاء أفضل من أولئك.
القسم الأول: المحمود
فأولياء الله المتبعون لمحمد إنّما يستخدمون [الجن كما يستخدمون الإنس] ٣ في عبادة [الله] ٤ وطاعته، كما كان محمد ﷺ يستعمل الإنس والجن، لا في غرض له [غير] ٥ ذلك.
القسم الثاني: المباح
[و] ٦ من الناس من يستخدم من يستخدمه من الإنس في أمور مباحة. كذلك فيهم من يستخدم الجن في أمور مباحة٧، لكن هؤلاء لا يخدمهم