وأمَّا المثال الثاني فهو فاسد كما قال المراديّ (١) ، وجزم به السّيوطيّ (٢) ، بل ولو قلنا بالنَّقل فالقياس أنْ [لا] (٣) يليها جملة أيضا؛ إذ سبب عدم وقوع الجملة بعدها إلحاقها ب " إلاَّ "، وسبب الإلحاق الجامع بينهما: هو مخالفة ما بعد كلٍّ لما قبله على ما سبق، وهذا الجامع موجود [٥/ب] سواء كانت بمعنى: (خصوصا) أو لا، فإلحاقها ب " إلاَّ " في إحدى الحالتين دون الأخرى تحكُّمٌ، بل الواجب إلحاقها بها في الحالين، إذا علمتَ هذا علمت فساد قول المعترض على قولي في " الصَّغير"، ويَرِد عليه مثل ما ورد على ابن مالك سابقا، أي في قوله: بوصلها بالجملة الصَّريحة المعْنِيّ به ما عرفت ما نصّه هذا في محل المنع، فقد نصّ أهل العربيَّة على أنّها إذا كانت بمعنى: (خصوصا) تقع الجملة بعدها، وأمثلة ذلك أكثر من أن تحصى، ثم قال: (وحينئذٍ فقولهم: إن (لاسيّما) بمنزلة (إلاَّ) فلا يليها جملة، محلُّه إذا كانت باقية على معناها، وأمَّا إذا كانت بمعنى: (خصوصا) فقد خرجت عن معناها فلا تنزيل حينئذٍ، ومن زعم أنه لا بدّ من التنزيل في الحالتين وإلاَّ كان تحكُّما، فقد رَكِبَ متْنَ عَمْياء، وخَبَطَ خبْطَ عَشْواء، ولا [يدرى] (٤) أين يتوجه) انتهى كلامه.
Kitab: Majallatu Jami'ati Ummil Qura · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 3, halaman 40
Rujukan halaman ini: مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية، ج 3، ص 40 (SanadKitab #1190, hlm. urut 1040)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.