صلاة اليهود فأَخبرت أنه ليس فيها ركوع)) (١) .
والظاهر أن مراد العلماء من قولهم لا ركوع في صلاتهم أي مثل ركوعنا الشرعي المعروف، فقد ذكر الله عن داود ﵇ أنه خر راكعا في قوله تعالى: ﴿فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ (ص/٢٤) ، وقال جل شأنه عن مريم البتول: ﴿يَامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ (آل عمران/٤٣) ، وسيأتي ذكر أقوال العلماء في هاتين الآيتين في موضعه من هذا البحث فالحاصل أن قوله تعالى: , ﴿وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ يدل على أن إبراهيم ﵇ وكذلك الأمم من قبلنا كانوا مأمورين بالصلاة وبما اشتملت عليها من هيئات، لكنها ليست مماثلة لصلاتنا في الأوقات والهيئات (٢) .
وقدم الركوع على السجود، كما تقدم القيام عليها باعتبار الزمان، وأما من حيث الأفضلية فإن السجود هو أفضل هيئات الصلاة على ما نص عليه جمع من الأئمة (٣) ، وجنس الركوع والسجود أفضل من جنس القيام (٤) ، وعن ابن مسعود (ت٣٢هـ) ﵁ موقوفا: ((إن أفضل الصلاة الركوع والسجود)) (٥) .