وقيل الضمير في ﴿لَهُ﴾ لله ﷿ وهو قول مردود (١) ، ولا يلتئم مع السياق، ولا يتوافق مع الرؤيا (٢) في قوله تعالى: ﴿إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾ (يوسف/٤) .
وقال الزمخشري (ت٥٣٨هـ) : ((وقيل معناه: وخروا لأجل يوسف سجدا لله شكرا وهذا أيضا فيه نَبْوة)) (٣) .
وكل هذه التأويلات الضعيفة لأجل الخروج من أن يكون السجود لغير الله، ومن استبان له تاريخ السجود زالت عنه هذه الإشكالات.
وأما سجود الكواكب والشمس والقمر في رؤيا يوسف ﵇ فالأصل في الكلام حمله على ظاهره وحقيقته، ولا مانع أن يراها ساجدة له،ولهذا عبر عنها بما هو خاص بالعقلاء فلم يقل: رأيتها ساجدة،ولكنه قال ﴿سَاجِدِينَ﴾ : إظهاراً لأثر الملابسة والمقاربة (٤) ، وقد سبق الكلام عن سجود ما لا يعقل في أول البحث.
سادساً - سجود السحرة من بني إسرائيل:
قال تعالى: ﴿وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ﴾ (الأعراف/١٢٠)
وقال تعالى: ﴿فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (٤٥) فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ﴾ (الشعراء/٤٥،٤٦) .
وقال تعالى: ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى﴾ (طه/٧٠) .