Lewati ke konten

Kitab: Majallatu Jami'ati Ummil Qura · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 3, halaman 171

  1. العدد ٢٠
  2. معاني الركوع والسجود في القرآن المجيد

وقيل: المعنى ((اخضعوا لله تعالى وخُرُّوا له سجدا)) (١) وهذا القول لا يعوّل عليه، لأن فيه تفريقا بين معنيي الركوع والسجود بلا مستند، وفيه تكرار لقوله تعالى بعده: ﴿وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ﴾ ، الذي معناه: ((وذلوا لربكم واخضعوا له بالطاعة)) (٢) .

ولعلّ الداعي إلى هذا القول الضعيف التأكيد على كون هذه الآية من مواضع سجدات التلاوة، حيث اختلف العلماء فيها، فذهب الشافعي (ت٢٠٤هـ) وأحمد (ت٢٤١هـ) وآخرون إلى عدها من السجدات، وهذا يتمشى مع من قال أن الركوع والسجود على حقيقتهما الشرعية (٣) ، وذهب أبو حنيفة (ت١٥٠هـ) ومالك (ت١٧٩هـ) إلى عدم عدها، وهذا يتمشى مع من حمل الآية على الصلاة حيث جمع فيها بين الركوع والسجود (٤) ، والراجح عدّها ضمن سجدات التلاوة، لما رواه أحمد (ت٢٤١هـ) في مسنده عن عقبة بن عامر (ت٥٨هـ) ﵁ أنه قال: قلت يارسول الله: أَفُضِّلت سورة الحج على سائر القرآن بسجدتين؟ قال: ((نعم، فمن لم يسجدهما فلا يقرأهما)) (٥) .

قوله تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ . (الفتح/٢٩) : تضمنت هذه الآية وصفا لجميع الصحابة ﵃ (٦) ومعنى قوله تعالى: ﴿تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا﴾ : أي ترى هاتين الحالتين كثيراً فيهم)) (٧) ، فهما على معناهما الشرعي، ومن العلماء من فسرهما معا بالصلاة (٨) ، فيتمحض الفعلان للصلاة، والمؤدى واحد، لأن الركوع والسجود لا يكونان إلا في صلاة، وهما أبين هيئات المصلي، والتعبير بالمضارع في ﴿تَرَاهُمْ﴾ يدل على استمرارهم على ذلك وكثرته منهم ﵃ (٩) .

Rujukan halaman ini: مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية، ج 3، ص 171 (SanadKitab #1190, hlm. urut 1171)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.