فأمَّا ما حكاه أبو إسحاقَ عن بعض النَّحْويين من أنَّ هذا الحرفَ لو كان متحرِّكاً لالتقاء السَّاكنين لوجب أن يُكسَرَ، وتغليطُهُ له في ذلك، فقد قال بإجازة الكسر في هذا الحرف بعينه لالتقاء السَّاكنين أبو الحسن (١) ، ولم يَحْكِ سيبويهِ (٢) الكسرَ في شيءٍ من ذلك لالتقائهما، وذَكَرَ (٣) قراءةَ مَنْ قَرَأَ: قَافَ، فزَعَمَ أنَّ الذي فتَحَهُ جعلَهُ اسماً للسورة كأنه قال: أَذْكُرُ (٤) . وأجاز أيضاً أنْ يكونَ اسماً غيرَ متمكِّنٍ فأُلزِمَ الفتحَ كما حُرِّكَ نحو: كيفَ وأينَ وحيثُ وأمسِ (٥) . وهذه الأشياءُ التي حُكِيَتْ بها هذه الأصواتُ المتقطِّعةُ في مدارجها ليس يمتنعُ تحريكُها لالتقاء السَّاكنين بضربٍ من الحركات،كما لم يمتنع تحريكُ ما حُكِيَ به غيرُ ذلك من الأصوات نحو: ((مَاءٍ)) و ((غَاقٍ)) في حكاية صوت الشَّاة والغُراب. فمَن قرَأَ: ((قافَ)) فجائزٌ أنْ يكونَ فتَحَهُ لالتقاء السَّاكنين، كما أنَّ مَن قَرَأَ: ((قافِ)) حرَّكه بالكسر لهما، فلم يكن يمتنع على قول مَن قال: ((قافِ)) فكسَرَ لالتقاء السَّاكنين أن يقولَ: ((ميمِ)) (٦) فيَكسِرُ الميمَ لسكون الياء. قال أبو الحسن: ((ولا أعلَمُهُ إلا لُغةً)) (٧) .
Kitab: Majallatu Jami'ati Ummil Qura · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 5, halaman 281
Rujukan halaman ini: مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية، ج 5، ص 281 (SanadKitab #1190, hlm. urut 2281)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.