Lewati ke konten

Kitab: Majallatu Jami'ati Ummil Qura · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 5, halaman 287

  1. العدد ٢٠
  2. كتاب الإغفال

وزعمَ الفرَّاءُ (١) أنَّ قولَهُ: ﴿صَاد﴾ معناها كقولِكَ: وَجَبَ واللهِ، كأنَّهُ قالَ: وَجَبَ والقرآن، فإنْ كان ذلك رُوِيَ عن بعض المفسِّرين، وإلاَّ فلستُ أعرِفُهُ. فأمَّا تمثيلُهُ إيَّاه ب ((وَجَبَ)) فرديءٌ؛ لأنه ذَكَرَ فِعْلاً لم يُسْنِدْهُ إلى فاعلٍ، فليس يُعلَمُ ما فاعلُ الوجوب، ولا بم يتعلَّقُ، وإذا كان ذلك كذلك لم يكن كلاماً.

فإن قال قائلٌ: فيكونُ فاعلُهُ المصدَرَ،كأنَّهُ وجَبَ الوُجُوبُ،كما قُلْتُمْ في قوله:

﴿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِيْنٍ﴾ (٢) المعنى: ثُمَّ بدا لهم بَدْوٌ (٣) .

قيلَ له: لا يُشْبِهُ هذا ((وَجَبَ)) ؛ لأنَّ ((بدا لهم بَدْوٌ)) بمنزلة ظَهَرَ لهم رَأيٌ، ثم فُسِّرَ ذلك الرَّأيُ ما هو بالجملة التي هي ((لَيَسْجُنُنَّهُ)) ، فلذلك كان حسناً مفيداً؛ إذ كان في المعنى بمنزلة قولكَ: ثمَّ بَدَا لهم سَجْنُهُ، فإنْ شَبَّهَ ((وَجَبَ الوجوب)) بما تَلَوناه، فقدجَمَعَ بين مختلفَين، ووفَّقَ بين أمرين غير مشتبهين.

وزعَمَ (٤) أنه يُقَالُ: إنَّهُ أرادَ: لَكَمْ أهلكنا، فلمَّا فصَلَ بينهما حَذَفَ اللاَّمَ، مثلُ قولِهِ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ (٥) بعد قوله: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ . وهذا الذي ذَكَره (٦) غيرُ جائزٍ البتَّةَ (٧) عندنا؛ وذلك أنه لا مَدخَلَ لشيءٍ من اللاَّمات على ((كم)) ، أمَّا التي للابتداء فتمتنعُ من الدُّخُول عليها من جهتَين:

إحداهما: لانتصاب ((كم)) بالفعل الذي بعده، وهي لا تَدخُلُ على المفعولات.

Rujukan halaman ini: مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية، ج 5، ص 287 (SanadKitab #1190, hlm. urut 2287)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.