١ - الفصل في الحكم، يقال: قضى يقضي قضاءً إذا حكم وفصل، قال - تعالى -: ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ (١) أي: لفصل وحكم بينهم (٢) .
٢ - ويأتي بمعنى الإتقان، والفراغ منه: فيكون على هذا بمعنى الخلق، قال الله - تعالى -: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ (٣) أي: ففرغ من خلقهن (٤) .
٣ - بمعنى أداء الشيء وتمامه، قال الله - تعالى -: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ﴾ (٥) أديتم وفرغتم (٦) ، ويدخل في المعنى السابق.
٤ - ويأتي بمعنى: إمضاء القدر، كما في قوله - سبحانه -: ﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ﴾ (٧) أي: أمضينا قضاءنا على سليمان بالموت (٨) .
٥ - التمام: كما في قول الله - تعالى -: ﴿وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الأَمْرُ ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ﴾ (٩) فمعنى ((لقضي الأمر)) : لتم إهلاكهم (١٠) .
٦ - الإكمال والوفاء: ومنه قوله - تعالى -: ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾ (١١) أي: فلما وفى، وأكمل صاحبه الأجل (١٢) .
٧ - الحتم: ومنه قوله - تعالى -: ﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسَمًّي عِندَهُ﴾ (١٣) ، فالمعنى حتم بذلك.
٨ - الصنع والعمل: يدل على ذلك قول الله - تعالى -: ﴿فَاقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ﴾ (١٤) أي: اصنع وافعل واعمل ما أنت صانع أو فاعل أو عامل (١٥) ، وتقول: قضى الشيء قضاء صنعه وقدره.
وهذا هو القضاء الكوني القدري.
٩ - الإعلام: ومنه قول الله - عزّوجل -: ﴿وَقَضَيْنَآ إِلَى بَنِي إِسْرَاءِيلَ فِي الْكِتَابِ﴾ (١٦) أي: أعلمناهم إعلاماً مقطوعاً به (١٧) .
١٠ - إنهاء العمر أو الحياة: من ذلك ما ورد في قصة موسى ﵇ من قول الله - تعالى -: ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ (١٨) أي: قتله وأنهى حياته بالوكز (١٩)