وكنسخة مالك عن نافع عن ابن عمر ﵄ زاد فيها جماعة عدة أحاديث ليست فيها، منها القوي والسقيم وقد ذكر جلّها الدارقطني في غرائب مالك"اهـ (١) .
فإذا اعتبرنا أن القسم الثاني من المقلوب الذي ذكره ابن الصلاح وهو جعل متن هذا الإسناد لإسناد آخر ... الخ" من المقلوب متناً فإنه يكون ﵀ قد أشار في تعريفه إلى القلب في السند وفي المتن. وينحصر القصور في تعريفه في جهة واحدة وهي كونه لم يشمل جميع أنواع المعرّف في كل صوره أو أفراده؛ مكتفياً بالإشارة إلى محله فالقلب إمّا أن يكون في السند وإمّا أن يكون في المتن، واكتفى بالتمثيل بمثال واحد لكل منهما. وفائدة هذا: التنبيه أنه لا يتوجه نقد ابن الصلاح بأنه لم يشر إلى القلب في المتن.
٦ اقتصر بعض العلماء الذين جاؤوا بعد ابن الصلاح على نحو تعريف ابن الصلاح مقتصرين على تعريف المقلوب بحسب الغالب والأكثر؛ من هؤلاء:
ابن دقيق العيد (أبي الفتح القشيري) (ت٧٠٢هـ) ﵀، حيث اقتصر على تعريف القلب في السند، مقتصراً على صورة واحدة منه وهي إبدال راوٍ في السند بآخر في طبقته (٢) .
الذهبي (ت٧٤٨هـ) ﵀،، حيث اقتصر على تعريف القلب سنداً، فذكر صورتين منه؛ القلب بتركيب إسناد حديث إلى متن آخر بعده، أو أن ينقلب عليه اسم راوٍ مثل: "مرّة بن كعب" ب "كعب بن مرّة"، و "سعد بن سنان" ب "سنان بن سعد" (٣) .
ابن الملقن (ت٨٠٤هـ) ﵀، حيث عرّف القلب مقتصراً على القلب في السند، فقال عن القلب إنه: "إسناد الحديث إلى غير راويه"اهـ (٤) .
الشريف الجرجاني (ت٨١٦هـ) ﵀، فعرَّفه بتعريف ابن الصلاح باختصار (٥) .
وكذا صنع محمد بن محمد بن علي الفارسي (ت٨٧٣هـ) ﵀ (٦) .
ومحي الدين الكافيجي (ت٨٧٩هـ) ﵀ (٧) .
وجمال الدين يوسف ابن عبد الهادي (ت٩٠٩هـ) ﵀ (٨) .
تعريف الزركشي (ت٧٩٤هـ) ﵀: