وكلامه ﵀ في وصف الرواة بالقلب والسرقة كثير، وقد لهج في كتابه الكامل باستعمال وصف سرقة الحديث، فهو أكثر الأئمة استعمالاً لهذا الوصف في الرواة المتكلم فيهم! فمن ذلك:
قوله في إبراهيم بن بكر الشيباني، الأعور: "كان ببغداد يسرق الحديث. ... ثم قال: وإبراهيم بن بكر هذا هو الشيباني يسرق هذا الحديث من الهذيل ولا أعلم له كبير رواية وأحاديثه إذا روى إما أن تكون منكرة بإسناده أو مسروقاً ممن تقدمه"اهـ (١) .
وقوله في إبراهيم بن عبد السلام المخزومي المكي: "ليس بمعروف. حدّث بالمناكير. وعندي أنه يسرق الحديث" (٢) .
وقوله في أحمد بن الحسن بن أبان: "حدّث عن أبي عاصم بأحاديث مناكير عن ابن عون وعن الصوري وشعبة، ويسرق الحديث، ضعيف"اهـ (٣) .
٢٨ أبوأحمد الحاكم (ت٣٧٨هـ) ﵀.
قال أبو أحمد الحاكم (ت٣٧٨هـ) ﵀ في محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: "عامة أحاديثه مقلوبة" (٤) .
٢٩ علي بن عمر الدارقطني (ت٣٨٥هـ) ﵀.
قال الدارقطني ﵀، في عبد الوهاب بن الضحاك: "له مقلوبات وبواطيل" (٥) .
قال الدارقطني ﵀، في عبيد الله بن تمام: "بصري. عن التيمي وداود ابن أبي هند ويونس أحاديث مقلوبة" (٦) .
وفي علل الدارقطني:
"٧٣٥ وسئل عن حديث شقيق عن عبد الله عن النبي ﷺ الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا عالم أو متعلم وذكر الله"؟
فقال: يرويه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان. واختلف عنه؛ فرواه أبو المطرف مغيرة بن مطرف عن بن ثوبان عن عبدة ابن أبي لبابة عن شقيق عن عبد الله!
وهذا إسناد مقلوب؛ وإنما رواه ابن ثوبان عن عطاء بن بن قرة عن عبد الله ابن ضمرة عن أبي هريرة وهو الصحيح"اهـ (٧) .
وفيها أيضاً: "١٠٦١ وسئل: عن حديث خالد بن سعيد عن أبي مسعود: "أن النبي ﷺ عطش فاستسقى بنبيذ من السقاية فشمه فقطب فدعا بماء فصبه عليه وشربه"؟