١٥- شَرحُ لفظٍ، أو بيانُ معْنَىً مِنَ المعاني: قد تأتي روايةٌ مِنَ الروايات تحتملُ أوجُهَاً مُخْتَلِفَة، فيتبعها المُصَنِّفُ برواياتٍ أُخر لِتُؤكِدُ وجهَاً مِنَ الوجوهِ، ومِن ذلكَ ماأخرجهُ ابنُ ظهيرة في ترجمة شيخهِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ ابنِ مَنْصُورٍ،حيثُ ذَكَرَ حديث حَريْز بن عُثمانَ أنَّهُ سألَ عَبْدَاللهِ بنَ بُسْرٍ صاحب رَسول اللهِ ﷺ، ورضِيَ عنهُ، قالَ: ((أَرَاَيْتَ النَّبِيَّ ﷺ كانَ شَيْخَاً؟ . .)) الحديث، وأردفهُ برواية ((أَشَابَ رسولُ اللهِ ﷺ؟)) (١) .
١٦- بيانُ الاختلاف في الأسانيدِ: قد يذكُرُ المُصَنِّفُ روايةً مِنَ الرِّواياتِ، ثُمَّ يُتْبِعُها بذكرِ طُرُقٍ أُخرى لبيانِ الاختلافِ الواقِعِ في إسنادِ الروايةِ الأولى.
مِن ذلكَ ما جاءَ في ترجمة شيخِهِ عبد الرَّحمنِ بنِ أحمدَ بنِ عبدِالهادي، حيثُ روى مِن طرقهِ حديثَ عليِّ بن أبي طالبٍ ﵁ عنهُ، قال: ((عَلَّمَني رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا نَزَلَ بِيَ كَرْبٌ أنْ أَقولَ. . .)) الحديث، ثُمَّ أتبعهُ بِطُرُقٍ أُخرى عن عَلِيٍّ ﵁، وقال: ((وفي سَنَدِهِ اختلاف)) (٢) .
وبعد فإنَّ مُحاولة الاستقراء للفوائِد الحديثيَّةِ التي يُمكننا استخلاصها مِن منهجِ المُحَدِّثينَ في تتبُّعِهِم للطَّرُقِ المُختلِفَةِ (٣)