.. كان المشترك اللفظي في اللغة العربية قديماً وما يزال عوناً لأولئك المغرمين بالمحسنات اللفظية وألوان البيان وفنون البديع كالاستعارة والتجنيس أو الجناس والترديد والمماثلة والمشاكلة والترصيع والتورية ((التي كان لها شأن في الرمزية الأسلوبية العربية)) (١) وما إلى ذلك من المغالطات المعنوية أو الألعاب اللغوية، كما يحلو للبعض أن يسميها (٢) . وقد عد ضياء الدين بن الأثير (ت ٥٥٩هـ) الأسماء المشتركة من جملة أدوات البيان وآلاته، ومن أهم ما يحتاج الشاعر والكاتب إلى معرفته والإحاطة به كوسيلة للقول البليغ، على أساس أن فائدة وضع اللغة في رأيه ووفق نظرته التوقيفية لها لا تكمن في البيان وحده، وإنما في البيان والتحسين: «أما البيان فقد وفى به الأسماء المتباينة التي هي كل اسم واحد دل على مسمى واحد، فإذا أطلق اللفظ في هذه الأسماء كان بيناً مفهوماً، لا يحتاج إلى قرينة، ولو لم يضع الواضع من الأسماء شيئاً غيرها، لكان كافياً في البيان.. وأما التحسين فإن الواضع لهذه اللغة العربية، التي هي أحسن اللغات، نظر إلى ما يحتاج إليه أرباب الفصاحة والبلاغة فيما يصوغونه من نظم ونثر، ورأى أن من مهمات ذلك (التجنيس) ، ولا يقوم به إلا الأسماء المشتركة، التي هي كل اسم واحد دل على مسميين فصاعداً، فوضعها من أجل ذلك (٣) .
Kitab: Majallatu Jami'ati Ummil Qura · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 7, halaman 111
Rujukan halaman ini: مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية، ج 7، ص 111 (SanadKitab #1190, hlm. urut 3111)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.