إسرائيل: أنت ابني بكري، فحملوا هذا على غير تأويله وحرفوه، وقد رد عليهم غير واحد ممن أسلم من عقلائهم وقالوا: هذا يطلق عندهم على التشريف والإكرام، كما نقل النصارى عن كتابهم أن عيسى قال لهم: إني ذاهب إلى أبي وأبيكم، يعني ربي وربكم، ومعلوم أنهم لم يدعو لأنفسهم من البنوة ما ادعوها في عيسى ﵇ وإنما أرادوا من ذلك معزتهم لديه، وحضوتهم عنده، ولهذا قالوا: نحن أبناء الله وأحباؤه، قال الله تعالى رداً عليهم: ((قل فلم يعذبكم بذنوبكم)) (١٥٠) ، أي لو كنتم كما تدعون أبناء الله وأحباؤه، فلم أعد لكم نار جهنم على كفركم وكذبكم وافترائكم؟)) (١٥٠) .
ثالثاً: أما الرح القدس فإن النصارى يتأولون اعتقاد ألوهيته من عدة نصوص من العهد الجديد، ففي الإنجيل عن الحمل بعيسى ﵇ أن أم المسيح: ((وجدت حبلى من الروح القدس)) (١٥٢) ، وفي الإنجيل أيضاً، أن مريم: ((حبل به فيها من الروح القدس)) (١٥٣) ، وفي الإنجيل أيضاً أن السيح قال لتلاميذه: ((فمتى ساقوكم ليسلموكم فلا تعتنوا من قبل بما تتكلمون ولا تهتموا، بل مهما أعطيتم في تلك الساعة فبذلك تكلموا، لأن لستم أنتم المتكلمين بل الروح القدس)) (١٥٤) ، وفي أعمل الرسل قول بطرس لحنانيا: ((يا حنانيا لماذا ملأ الشيطان قلبك لتكذب على الروح القدس، أنت لم تكذب على الناس بل على الله)) (١٥٥) .