Lewati ke konten

Kitab: Majallatu Jami'ati Ummil Qura · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 8, halaman 296

  1. العدد ٢٢
  2. هدي الصحابة رضوان الله عليهم مفهومه - مصادره - نماذج منه

في غمار الشهوات الطاغية على الناس، وفي سُعار التكالب على هذه الحياة الدنيا، والحرص على شهواتها ولذاتها الفانية، وفي الطوفان الجارف للناس، نحو الخلود إلى الدنيا والاستزادة منها، ينبغي على المؤمن التقي أن لا يركن إلى هذه الدنيا الفانية، بل يجعلها وسيلة يتوسل بها إلى بلوغ الآخرة الباقية لأن الدنيا دار ممر والآخرة دار مقر، لهذا كان عليه أن يزهد في الدنيا لبلوغ الآخرة والزهد هو ترك راحة الدنيا طلباً لراحة الآخرة.

وقد عُني القرآن عناية واضحة بهذا فراح يحث أتباعه على إيثار الآخرة على الفانية قال تعالى: ﴿بل تؤثرون الحياة الدنيا، والآخرة خير وأبقى﴾ ( [٥٦] ) وقال تعالى: ﴿وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع﴾ ( [٥٧] ) وجاء الرحمة المهداة ﷺ فضرب لنا المثل الأعلى في الزهد والإعراض عن ملذات الحياة أخرج البخاري بسنده عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((اللهم ارزق آل محمد قوتاً)) ( [٥٨] ) ومن زهده ﷺ أنه خرج من الدنيا ولم يشبع ثلاثة أيامٍ تباعاً من خبز البر بل إنه ﷺ كان يكتفي بالقليل من الزاد وكان ﷺ ينام على الحصير وكان فراشه ﷺ من أدم وحشوه ليف ولما أراد الصحابة - رضوان الله عليهم - أن يجعلوا له فراشاً ليناً أعرض ﷺ عن ذلك يبين هذا ما أخرجه الترمذي بسنده عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: نام رسول الله ﷺ على حصير فقام وقد أثر في جنبه، فقلنا: يا رسول الله لو اتخذنا لك وطاء. فقال: مالي وما للدنيا ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها ( [٥٩] )

Rujukan halaman ini: مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية، ج 8، ص 296 (SanadKitab #1190, hlm. urut 3796)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.