قال مسروق: وجدت علم أصحاب رسول الله ﷺ انتهى إلى ستة: عمر وعلي وأُبيّ بن كعب وزيد بن ثابت وأبي الدرداء وعبد الله بن مسعود وقال -أيضاً -: كان أصحاب القضاء من أصحاب النبي ﷺ ستة: عمر وعلي وعبد الله وأُبيّ وزيد وأبو موسى ﵃.
قال الشعبي: كان العلم يؤخذ عن ستة من أصحاب رسول الله ﷺ.
وكان عمر وعلي وعبد الله وزيد بن ثابت يشبه بعضهم بعضاً، وكان يقتبس بعضهم من بعض.
وكان علي وأبو موسى وأُبيّ بن كعب يشبه علم بعضهم بعضاً، وكان يقتبس بعضهم من بعض.
وقال علي بن المديني: لم يكن من أصحاب النبي ﷺ أحد له أصحاب يقومون بقوله في الفقه إلا ثلاثة: عبد الله بن مسعود، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن عباس ﵃. ثم ذكر أصحاب كل واحد منهم من التابعين الذين كانوا يفتون الناس بقول ذلك الصحابي.
ومن أمعن النظر في كتب الآثار وجد التابعين لا يختلفون في الرجوع إلى أقوال الصحابي فيما ليس فيه كتاب ولا سنة ولا إجماع.
ثم هذا مشهور –أيضاً– في كل عصر لا يخلو عنه مستدل بها، أو ذاكر لأقوالهم في كتبه) انتهى بحروفه.
ويؤيد ما ذكره العلائي ما قاله ابن القيم ﵀ في كتابه أعلام الموقعين ( [١٦٤] ) حيث قال: (إنه لم يزل أهل العلم في كل عصر ومصر يحتجون بما هذا سبيله في فتاوى الصحابة وأقوالهم ولا ينكره منكر منهم. وتصانيف العلماء شاهدة بذلك ومناظرتهم ناطقة به.