قال تعالى: ﴿قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ الا يَهْتَدُونَ * فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ * وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾ (١) ، وهكذا نجد أن سليمان ﵇ أعمل حكمته فيما تعرفه وهو عرشها، حيث أراها ما وهبه الله من قدرة عظيمة في إحضار العرش والتصرف فيه مع عجزها عن السيطرة عليه، والعلم المذكور في الآية ((علم الحكمة الذي علمه الله سليمان ورجال مملكته وتشاركهم بعض أهل سبأ في بعضه، فقد كانوا أهل معرفة أنشأوا بها حضارة مبهتة)) (٢) .
ثم ترقّى بها إلى ما لا تعلم ﴿قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ﴾ (٣) ليثبت لها أن العبادة من دون الله تصدّ عن استكمال العلم وتحقق الرشد، فإنها لما رأت الصرح انبهرت بما شاهدت ولم تعرف حقيقته ﴿فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ﴾ (٤) ، ومن ثَمَّ أعلنت إسلامها لما رأت من عظمة سلطانه وما آتاه الله تعالى وجلالة ما هو فيه، وأقرت بنبوته (٥) ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٦)
Rujukan halaman ini:مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية، ج 1، ص 45 (SanadKitab #1190, hlm. urut 45)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.