والإيمان بالله ﷿ يقتضي أن يكون المؤمن متصفاً بالأخلاق الفاضلة من الكرم والجود والسماحة وحسن الجوار، يعرف حقوق جاره عليه، فيؤديها، ولا يفعل ما يؤذيه أو يضره، ويعلم حق ضيفه عليه فيؤديه، يقول ﵊: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم ضيفه)) (١) .
ويقول (( (والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن)) ، قيل: ومن يا رسول الله؟ قال: ((الذي لا يأمن جاره بوائقه)) (٢) .
وعن عبد الله بن مسعود (قال: قال رسول الله (: (إن الله قسم بينكم أخلاقكم، كما قسم بينكم أرزاقكم، وإن الله ﷿ يعطي الدنيا من يحب، ومن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا من أحب، فمن أعطاه الدين فقد أحبه، والذي نفسي بيده، لا يسلم عبد حتى يسلم قلبه ولسانه، ولا يؤمن حتى يأمن جاره بوائقه)) . قالوا: وما بوائقه يا نبي الله؟
قال: ((غَشْمه وظلمه، ولا يكسب عبد مالاً من حرام، فينفق منه، فيبارك له فيه، ولا يتصدق به فيقبل منه، ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار.
إن الله ﷿ لا يمحو السيئ بالسيئ، ولكن يمحو السيئ بالحسن، إن الخبيث لا يمحو بالخبيث)) (٣) .
كما يقتضي أن يكون المؤمن حيياً: فقد مر رسول الله (على رجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء فقال رسول الله (: ((دعه فإن الحياء من الإيمان)) (٤) .
ويقتضي أن يكون المؤمن رحيماً: يقول ﵊: ((ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا)) (٥) .