وهو من صفات المؤمنين، ومن كان له عقيدة سليمة إذ هي التي تقود الإنسان وتؤثر في جميع تصرفاته فيغضب في مقام الغضب، ولا يتسرع إلى الانتقام، ولذا كان الحلم من أبرز صفات الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم فلا ينتقمون من الكفار بأفعالهم السيئة تجاههم، قال الله ﷿ في حق نبيه إبراهيم ﵇: (إن إبراهيم لأواه حليم (] التوبة ١١٤ [ونبي الله هود ﵇ دعا قومه إلى توحيد الله ﷿ وقالوا له: (إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين (] الأعراف ٦٦ [فرموه بالحماقة، وخفة العقل، ولكن بحلمه ﵊ لم يرم بهم بالقول أو الفعل بل (قال يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين (] الأعراف ٦٧ [وهذا الصفات التي يتصف بها الرسل من البلاغ والنصح والأمانة والحلم مما ينبغي أن يتصف بها الدعاة إلى الله ﷾، قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآية: أي لست كما تزعمون بل جئتكم بالحق من الله الذي خلق كل شيء فهو رب كل شيء ومليكه (أبلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين (.] الأعراف٦٨ [وهذه الصفات التي يتصف بها الرسل البلاغ والنصح والأمانة (١) .
وقوة الإيمان لها تأثير كبير على اكتساب الفضائل الخلقية والسلوكية ومنها صفة الحلم، فالمؤمن الذي يعلم فضل الحلم يجد في نفسه اندفاعاً قوياً لاكتساب فضيلة الحلم.