علو متبوعه، وظهور كلمته، وأنه لا ينسب إلى الخطأ، وهذه دسيسة تقدح في قصده الانتصار للحق، فافهم هذا فإنه مهم عظيم)) (١) .
وحسبنا شراً ما رُزئت به هذه الأمة من تبعات الخلاف حين حُرمت الكتاب الذي أراد النبي (كتابته لها، حتى صار ابن عباس ﵄ يتحسر ويقول: ((إن الرزية كل الرزية ما حال بين النبي (وبين كتابه)) وذلك: ((لما اشتد بالنبي (وجعه فقال: ائتوني بكتاب، أكتب لكم
كتاباً لا تضلوا بعده أبداً. فقال عمر: إن النبي (غلبه الوجع، وعندنا
كتاب الله حسبنا. فاختلفوا، وكثر اللغط قال: قوموا عني، ولا ينبغي عندي التنازع)) (٢) .
المبحث الثالث: فضل معرفة علم ما يختلف فيه
رُوي عن طائفة من السلف آثار في فضل تعلّم علم الخلاف، فمن ذلك
ما رواه أحمد ﵀ عن سعيد بن جبير (٣) أنه قال: ((من عَلِمَ اختلاف الناس فقد فقه)) وعن قتادة (٤) قال: ((قال سعيد بن المسيّب (٥)