وقَدَّروا الجُمْلَةَ أَيْضاً: وَقْتُ مَجيءِ عَمْروٍ حَاصِلٌ بَيْنَ أَوْقاتِ قِيامِي،أو بَيْنَ أَوْقاتِ قِيامِي مَجيءُ زَيْدٍ، وعَلى هذا التَّقْديرِ تَكُونُ الجُمْلَةُ اسْمِيَّةً، والعَامِلُ في (إِذْ) و (بَيْنا) هو الابْتِداءُ (١) .
ويَذْهَبُ أبو عليٍّ الشلوبين إلى أَنَّ العَامِلَ في (بَيْنا) ما يُفْهَمُ مِنْ مَعْنى الكَلامِ، و (إِذْ) بَدَلٌ مِنْ (بَيْنَ) (٢) ، والتَّقديرُ:حِينَ زَيْدٌ قَائِمٌ حِينَ جَاءَ عَمْروٌ (٣) ، فلا يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ العَامِلُ في (إِذْ) هو الفِعْلُ عِندَ الشلوبين.
وفي العَامِلِ في (إِذْ) و (بَيْنا) آراءٌ أُخْرى لا تَخْرُجُ عَمَّا ذَكَرْتُه (٤) ، كَمَا أَنَّ في (إِذْ) آراءٌ أخْرى، فمِنْهُم مَنْ يَرى أَنَّها للظرفِيَّةِ المَكَانِيَّةِ كالمُبَرِّدِ (٥) ،ومِنْهُم مَنْ يَرى أَنَّها حَرْفُ مُفاجَأَةٍ، وهو رأيُ ابنِ برّي (٦) ،ويَرى بَعْضُهم أنّها زائِدَةٌ (٧) .